خرج الفريق السماوي من ملعب أنفيلد بانتصار عريض بثلاثة أهداف دون رد، مساء الأحد، في قمة مانشستر سيتي وليفربول التي حملت طابعًا استثنائيًا، كونها أول مباراة يخوضها السيتي منذ إدانته بمخالفة القواعد المالية لرابطة الدوري.
ووقّع على الأهداف إيرلينغ هالاند وجيريمي دوكو وريان شرقي، ليواصل فريق المدرب إنزو ماريسكا انطلاقته المثالية بستة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويبتعد بالقمة بفارق ثلاث نقاط عن أقرب ملاحقيه.
بطاقة حمراء غيّرت مجرى المباراة
دخل أصحاب الأرض اللقاء باندفاع كبير مدعومين بأجواء مشحونة في المدرجات، وأشعل رونالد أراوخو حماس الجماهير مبكرًا بعد فوزه بالتحام مع أنطوان سيمينيو. وظل ليفربول ندًا قويًا حتى منتصف الشوط الثاني تقريبًا.
لكن الدقيقة 62 حملت المنعطف الحاسم، حين نال لاعب الوسط ريان غرافنبيرخ إنذاره الثاني ليغادر الملعب. ولم يحتج الضيوف سوى دقيقة واحدة لاستثمار التفوق العددي، إذ افتتح هالاند التسجيل، قبل أن يتفكك تنظيم أصحاب الأرض ويستقبلوا هدفين آخرين.
ولم يُخفِ مدرب ليفربول أندوني إيراولا استياءه من قرار الطرد، إذ يرى أن المخالفة الأولى لغرافنبيرخ لم تكن تستحق البطاقة الصفراء أصلًا، معتبرًا أن فريقه كان الطرف الأفضل قبل النقص العددي، بينما فرض المنافس كلمته بعده.
دوكو.. البديل الذي صنع الفارق
كان جيريمي دوكو نجم الأمسية بلا منازع؛ فقد نزل بديلًا لإيليمان ندياي، وكان طرفًا في اللقطة التي أسفرت عن طرد غرافنبيرخ، ثم ظهرت بصمته في الأهداف الثلاثة جميعها، ومنها هدف حمل توقيعه.
في المقابل، افتقد ليفربول أخطر عنصرين هجوميين لديه هذا الموسم، كودي جاكبو وألكسندر إيساك، ولم ينجح فلوريان فيرتز ولا برادلي باركولا في ملء الفراغ، فغاب التهديد الحقيقي عن مرمى الضيوف.
صدارة مانشستر سيتي في ظل قضية المخالفات المالية
جاء الانتصار بعد إدانة النادي في 114 تهمة تتعلق بالقواعد المالية للمسابقة، وهو ما جعل الأجواء عدائية من جانب جماهير ليفربول التي رددت هتافات تطالب بهبوط السيتي. ووصلت حافلة الفريق عبر مسار مختلف عن المعتاد، فتجنب اللاعبون استقبالًا صاخبًا قبل البداية.
وحضر الرئيس التنفيذي للنادي فيران سوريانو المباراة، في خطوة وصفها ماريسكا بأنها تعكس روح الوحدة التي يحتاجها الفريق. وبهذا الفوز عادل المدرب أفضل بداية لمدرب في تاريخ المسابقة، وعبّر عن فرحته قائلًا: «لا يمكنكم تخيل مدى سعادتي»، مؤكدًا أن تركيزه منصبّ على الإعداد للمباريات، وأنه يأمل الحديث عن القضية بعد كسب الاستئناف.
ماذا يقول جدول الترتيب؟
يتصدر السيتي برصيد 18 نقطة من ست مباريات حقق فيها العلامة الكاملة، مع فارق أهداف موجب يبلغ 11 هدفًا. أما ليفربول فيحتل المركز التاسع برصيد 9 نقاط من فوزين وثلاثة تعادلات وخسارة واحدة، بفارق أهداف متعادل.
وتبدو الهوة بين الفريقين، البالغة تسع نقاط بعد ست جولات فقط، مقلقة لفريق إيراولا الذي يحتاج إلى استعادة توازنه سريعًا. في المقابل، يملك السيتي زخمًا فنيًا واضحًا، غير أن الحكم النهائي على موسمه يبقى معلقًا بنتيجة الاستئناف وما قد يترتب عليه من عقوبات لم تتحدد بعد.




