انتقال كارفاخال إلى خيتافي يتعطل بقرار لجنة تقييم العقود

انتقال كارفاخال إلى خيتافي يتعطل بقرار لجنة تقييم العقود

تعثرت خطوة داني كارفاخال نحو العودة إلى الملاعب الإسبانية في اللحظات الأخيرة، إذ اصطدم انتقال كارفاخال إلى خيتافي بعقبة تنظيمية داخل رابطة الدوري الإسباني، رغم اجتياز المدافع الإسباني الفحوصات الطبية بنجاح، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة «آس» الإسبانية.

ولا تتعلق الأزمة بالحالة البدنية للاعب ولا برغبة الطرفين، بل بقيمة الراتب المدوّن في العقد، والتي رأت الرابطة أنها أقل بوضوح مما يستحقه لاعب يملك تاريخ كارفاخال وخبراته، حتى مع الأخذ في الاعتبار سلسلة الإصابات التي عانى منها خلال الفترة الماضية.

لجنة التحقق.. صاحبة الكلمة الأخيرة

دفعت هذه الملاحظة رابطة الليجا إلى تفعيل لجنة تقييم العقود، المعروفة باسم «لجنة التحقق»، وهي هيئة تضم ثلاثة خبراء مستقلين في القانون الرياضي والاقتصاد، ولا تتدخل إلا في حالات قليلة، عندما يلفت عقد ما انتباه مسؤولي الرابطة بسبب ظروف استثنائية.

وتعتمد اللجنة في تقديرها على مجموعة من المعايير، أبرزها:

  • عمر اللاعب ووضعه الرياضي وتاريخ إصاباته.
  • مدة العقد وحالة سوق الانتقالات.
  • الجوائز الفردية التي حصدها في السنوات الأخيرة، وعدد البطولات المحلية والدولية التي توج بها خلال آخر ثلاثة مواسم.
  • نسبة مشاركاته في الموسم الماضي، إلى جانب مستوى النادي المتعاقد معه ووضعه المالي.

ورغم أن الرابطة تؤكد عدم وجود معادلة ثابتة تُخرج الرقم بشكل تلقائي، فإن تقييم الخبراء لراتب كارفاخال جاء أعلى من القيمة التي أراد خيتافي اعتمادها. والأهم أن قرارات اللجنة نهائية ولا تقبل الاستئناف، بموجب قواعد الرقابة الاقتصادية التي وافقت عليها أندية الليجا كافة.

وتحمل القضية مفارقة لافتة، فالعقبة هذه المرة ليست راتبًا مرتفعًا يفوق قدرات النادي، بل راتب منخفض رأت الرابطة أنه لا يعكس القيمة الحقيقية للاعب. ومعنى ذلك أن خيتافي لن يستطيع قيد كارفاخال بالرقم الذي كان يرغب فيه، وإنما بالرقم الذي حددته اللجنة، وهو ما يضع ضغطًا إضافيًا على حساباته المالية. وبذلك تتأجل عودة المدافع الإسباني إلى المنافسات المحلية، بعدما بدا أن الصفقة اقتربت من الاكتمال عقب اجتيازه الفحوصات الطبية.

خيارات محدودة أمام خيتافي لقيد كارفاخال

أصبح النادي مطالبًا بإيجاد مساحة مالية إضافية تسمح له بتسجيل اللاعب بالقيمة التي حددتها اللجنة، ومن المنتظر أن تنطلق محاولات جديدة لحل الأزمة بداية من يوم الإثنين المقبل. وتنحصر الحلول المتاحة أمام الإدارة في ثلاثة مسارات:

  • خفض النفقات عبر تقليص الرواتب أو المصروفات الهيكلية.
  • زيادة الإيرادات من خلال التعاقد مع رعاة جدد.
  • تقديم ضمان مالي يتيح رفع الحد الأقصى المسموح به للرواتب.

وتبدو إضافة لاعب بخبرة كارفاخال ورقة مهمة لخيتافي بالنظر إلى بدايته المتذبذبة في الدوري الإسباني هذا الموسم، إذ يحتل الفريق المركز الحادي عشر برصيد 8 نقاط من 7 مباريات، حقق خلالها فوزين وتعادلين مقابل ثلاث هزائم، مع فارق أهداف سلبي بلغ ثلاثة أهداف.

وتكشف هذه الحالة جانبًا من صرامة نظام الرقابة الاقتصادية في الليجا، الذي يراقب الحد الأقصى لرواتب كل نادٍ، ويتحقق أيضًا من أن القيمة المسجلة في كل عقد تتوافق مع القيمة المستحقة فعليًا للاعب. وحتى تنجح إدارة خيتافي في سد الفارق المالي، سيبقى ظهور كارفاخال بقميص فريقه الجديد معلقًا على مفاوضات الأيام المقبلة. ويبقى السؤال الآن: هل تنجح الإدارة في توفير المساحة المالية المطلوبة سريعًا عبر أحد المسارات الثلاثة، أم تطول فترة انتظار المدافع الإسباني قبل ظهوره الأول مع خيتافي؟