تنظر محكمة التحكم الرياضي (كاس) يوم الخميس 8 أكتوبر في طعن الاتحاد السنغالي لكرة القدم على قرار سحب لقب أمم أفريقيا 2025 من منتخب بلاده ومنحه للمغرب، في فصل جديد من نزاع بدأ على أرض الرباط قبل نحو تسعة أشهر، غير أن الحسم لن يأتي في يوم الجلسة نفسه.
من المستطيل الأخضر إلى قاعات المحاكم
أقيم النهائي في يناير الماضي على ملعب الأمير مولاي عبد الله أمام نحو 66 ألف متفرج، وظل التعادل السلبي قائمًا حتى الوقت المحتسب بدلًا من الضائع. وقتها اعتقد السنغاليون أن إسماعيلا سار خطف هدف الفوز، قبل أن يتبين أن الحكم جان جاك ندالا كان قد أوقف اللعب لاحتساب ركلة حرة للمغرب.
ثم تصاعد التوتر في الدقيقة 98 عندما احتسب ندالا ركلة جزاء لأصحاب الأرض بعد مراجعة تقنية الفيديو، فقاد مدرب السنغال بابي ثياو عددًا من لاعبيه وأعضاء جهازه نحو النفق، بينما شهدت المدرجات اشتباكات بين جماهير وأفراد الأمن.
وبعد استئناف اللعب، أهدر إبراهيم دياز نجم ريال مدريد الركلة بعدما سددها على طريقة «بانينكا» لتستقر بين يدي الحارس إدوارد ميندي، ليحسم بابي جاي المباراة بهدف وحيد في الوقت الإضافي، وتحتفل السنغال باللقب الثاني في تاريخها، بينما نال ساديو ماني جائزة أفضل لاعب في البطولة.
المادة 82 تقلب المشهد
لم يتأخر الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم في التقدم بشكوى إلى الاتحاد الأفريقي (كاف)، مستندًا إلى المادة 82 من لوائح كأس أمم أفريقيا، التي تقضي باعتبار الفريق الذي يغادر الملعب قبل النهاية الرسمية للمباراة دون إذن الحكم خاسرًا ومستبعدًا من المنافسة.
وفي مارس الماضي، انحازت لجنة الاستئناف في كاف إلى الموقف المغربي، فاعتبرت السنغال منسحبة ومنحت المغرب الفوز 3-0. ورد الاتحاد السنغالي بوصف القرار بأنه «ظالم وغير مسبوق وغير مقبول»، ثم نقل المعركة إلى المحكمة الرياضية.
ولم يحظ القرار بإجماع داخل الوسط الكروي الأفريقي، إذ يرى منتقدوه، ومن بينهم مسؤول سابق رفيع في كاف، أن صلاحية إنهاء المباراة في حالة الانسحاب تعود إلى الحكم وحده.
متى يُحسم لقب أمم أفريقيا نهائيًا؟
تُعقد الجلسة بعيدًا عن الإعلام بطلب من الأطراف المعنية، أمام هيئة من ثلاثة محكمين يرأسها الفرنسي جيرالد سيمون، مؤسس مختبر القانون الرياضي في جامعة بورجوندي، وفي حال عدم توافق أعضاء الهيئة يعود القرار الأخير إلى رئيسها.
وأعلنت المحكمة أنها لا تستطيع تحديد موعد صدور الحكم، مؤكدة فقط أنه لن يصدر يوم الجلسة. وتمنح لوائحها مهلة أقصاها أربعة أشهر بعد الجلسة، مع توجيه بأن تقل عن ثلاثة أشهر. لكن الحسم قد يأتي أسرع، كما حدث في طعن مانشستر سيتي على عقوبة الاتحاد الأوروبي عام 2020، حين صدر الحكم بعد نحو خمسة أسابيع فقط من الجلسة.
ويعد حكم المحكمة نهائيًا، ولا يُلغى إلا في حالات نادرة عبر أعلى محكمة في سويسرا لأسباب فنية محدودة. وفي حال نقض قرار لجنة الاستئناف، سيتلقى كاف ضربة جديدة لسمعته، بعد الانتقادات الواسعة التي طالته بسبب منح اللقب للمغرب بأثر رجعي.
المنتخبان في التصفيات
وبعيدًا عن أروقة القضاء، يواصل المنتخبان مشوارهما في تصفيات كأس أمم أفريقيا، إذ تُظهر بيانات موقعنا تصدر المغرب للمجموعة A بست نقاط من انتصارين، مقابل احتلال السنغال المركز الثاني في المجموعة J برصيد 4 نقاط من فوز وتعادل. ولم يعد بابي ثياو على رأس الجهاز الفني للسنغال، بعدما خسر منصبه عقب خروج الفريق من كأس العالم.
المباراة القادمة: مشاهده مباراه إتحاد تواركة و نهضة بركان بث مباشر بتاريخ 2026-10-08 في البطولة الاحترافية عبر يلا لايف




