بعث إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي برسالة طمأنة إلى جماهير النادي، مؤكدًا أن لاعبيه يعيشون حالة معنوية ممتازة ولا ينشغلون بالأزمة المالية التي تحاصر النادي، وذلك بعد أن اجتمع الفريق مجددًا في التدريبات يوم الخميس عقب فترة التوقف الدولي، قبل أيام من رحلة صعبة إلى ملعب أنفيلد لمواجهة ليفربول يوم الأحد.
وتأتي تصريحات المدرب الإيطالي في توقيت حساس، إذ لم يجتمع اللاعبون بشكل جماعي منذ إعلان إدانة النادي في أغلب التهم الـ115 التي وجهتها إليه رابطة الدوري الإنجليزي، وهو القرار الذي صدر بينما كان معظم نجوم الفريق مع منتخباتهم.
ماريسكا: التركيز على ما نملك السيطرة عليه
حرص ماريسكا، في مقابلة مع وسائل إعلام النادي، على الفصل بين ما يدور خارج الملعب وما ينتظر فريقه داخله. وشدد على أن حماس اللاعبين نابع أساسًا من وجود الفريق في صدارة الترتيب، وأن الجانب الكروي هو الشيء الوحيد الذي يملك الجهاز الفني واللاعبون التحكم فيه.
وقال المدرب الإيطالي: «اللاعبون يعرفون أن الضجيج موجود، لكنهم لا يكترثون له كثيرًا». وأوضح أنه يشعر شخصيًا بالهدوء، وأن الفريق يضع ثقته الكاملة في إدارة النادي، مشيرًا إلى أن الهدف الآن هو البحث عن طريقة للفوز في أنفيلد بمساندة الجماهير.
ولم يكن ماريسكا وحده من تحدث، فقد خرج النرويجي إرلينج هالاند، هداف المسابقة حتى الآن برصيد خمسة أهداف، ليدعو كل المنتمين إلى النادي إلى التكاتف والتمسك بالإيجابية في هذه المرحلة. وأكد المهاجم أنه يعتبر نفسه واحدًا من مشجعي السيتي ويشعر بما يشعر به الجمهور، وهي علاقة تمتد إلى عائلته، إذ سبق لوالده ألف إنجي هالاند ارتداء قميص النادي في حقبة أقل نجاحًا.
أزمة مانشستر سيتي المالية: ماذا ينتظر النادي؟
كان تقرير رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي نُشر قبل نحو عشرة أيام، قد خلص إلى أن النادي استخدم عقودًا صورية لإخفاء تمويل سري تجاوز 830 مليون جنيه إسترليني. ومن بين التهم الموجهة، تتعلق 35 تهمة بعدم التعاون مع تحقيقات الرابطة.
ويتمسك مانشستر سيتي ببراءته، وقد أطلق إجراءات الاستئناف ضد الحكم. أما العقوبات المحتملة فتتدرج وفق اللوائح من الغرامات المالية إلى خصم النقاط، وقد تصل إلى الاستبعاد من المسابقة، مع إمكانية تطبيق خصم النقاط بأثر رجعي. غير أن تقارير صحفية بريطانية أشارت إلى غياب الرغبة داخل الرابطة وبين الأندية في سحب الألقاب السابقة من النادي.
وانتقلت القضية سريعًا إلى المؤتمرات الصحفية لمدربي الفرق المنافسة؛ فقد طالب النمساوي أوليفر جلاسنر مدرب نوتنجهام فورست بحسم الملف في أسرع وقت، معتبرًا أن نزاهة الدوري هي الأولوية وأن الضرر طال سمعة المسابقة خارج إنجلترا أيضًا. في المقابل، رفض فرانك لامبارد مدرب كوفنتري سيتي الخوض في تفاصيل القضية، بينما طلبت عدة أندية من مدربيها عدم التعليق عليها من الأساس.
اختبار أنفيلد ثم باريس سان جيرمان
رياضيًا، يدخل مانشستر سيتي الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز في وضع مثالي، إذ يتصدر الجدول بالعلامة الكاملة: 15 نقطة من خمسة انتصارات متتالية، بفارق أهداف +8. وتمثل هذه الأرقام بداية لافتة لماريسكا في أولى محطاته خلفًا لبيب جوارديولا.
أما ليفربول فيحتل المركز السادس برصيد 9 نقاط من فوزين وثلاثة تعادلات دون أي خسارة، ما يعني أن الفارق بين الفريقين يبلغ ست نقاط قبل المواجهة. فوز أصحاب الأرض سيقلص المسافة إلى ثلاث نقاط، في حين قد يمنح انتصار السيتي فريق ماريسكا أفضلية مريحة في سباق الصدارة.
وبعد مواجهة ليفربول، يعود الفريق إلى ملعبه لاستضافة باريس سان جيرمان يوم الأربعاء في دوري أبطال أوروبا، في أول مباراة على أرضه منذ صدور الحكم، وهي مباراة يُنتظر أن يحضرها جوارديولا في أول زيارة له منذ رحيله الصيف الماضي.




