تلقى جياني إنفانتينو دفعة قوية في مسعاه للبقاء على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما حسم الكندي فيكتور مونتالياني موقفه من انتخابات رئاسة فيفا، وأبلغ المقربين منه برغبته في الترشح لولاية أخيرة على رأس اتحاد الكونكاكاف بدلًا من خوض السباق ضد الرئيس الحالي.
وكان مونتالياني، البالغ من العمر 61 عامًا، يُعد أبرز الأسماء المطروحة لمنافسة إنفانتينو، خاصة بعد موجة الانتقادات الواسعة التي أثارتها خطة رئيس فيفا لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يتراجع عنها تحت ضغط المعارضة.
لماذا اختار مونتالياني الكونكاكاف؟
وفقًا لتقارير صحفية بريطانية، أبلغ رئيس الكونكاكاف موظفي الاتحاد خلال اجتماع عام أواخر الشهر الماضي، وكذلك معظم الاتحادات الأعضاء الـ41، بأنه يريد مواصلة العمل في خدمة المنطقة رغم الدعوات التي طالبته بالترشح. ويعود جزء من حسم الموقف إلى تقارب المواعيد، إذ تُجرى انتخابات الكونكاكاف في الربع الأول من العام المقبل، قبل تصويت فيفا المقرر في 18 مارس بالرباط.
ولم يسبق لمونتالياني أن أعلن رسميًا نيته منافسة إنفانتينو، لكنه حظي بتأييد واضح بين اتحادات أوروبية تدرك أن أي مرشح أوروبي لن يملك فرصة حقيقية للفوز في اقتراع يشارك فيه 211 اتحادًا عضوًا. ووصل مونتالياني إلى رئاسة الكونكاكاف قبل عشر سنوات حاملًا شعار الإصلاح، في أعقاب فضيحة الفساد التي انتهت بالقبض على الرئيس الأسبق جيفري ويب.
تشيفرين يترشح لولاية رابعة ويطرح خطة إصلاح
على الجانب الأوروبي، أعلن السلوفيني ألكسندر تشيفرين (58 عامًا) خوض انتخابات رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لولاية رابعة، خلال اجتماع ضم رؤساء الاتحادات الوطنية الـ55 في برلين يوم الخميس، متراجعًا عن تأكيده في فبراير 2024 أنه لن يترشح مجددًا. ويقود تشيفرين يويفا منذ سبتمبر 2016، لكنه استبعد الترشح بنفسه في مواجهة إنفانتينو، وتعهد بالبحث عن مرشح توافقي.
وشهد الاجتماع ذاته إعلان يويفا خطة من 14 نقطة لإصلاح فيفا، حظيت بتأييد 54 اتحادًا أوروبيًا، فيما كانت أذربيجان الاستثناء الوحيد. ومن أبرز بنودها:
- تقليص بعض الصلاحيات المباشرة لرئيس فيفا، ليكون دوره القيادة لا الإدارة اليومية.
- إبعاد أي تدخل من الرئاسة أو الجهاز التنفيذي عن هيئات الأخلاقيات والانضباط.
- منع استخدام موارد فيفا في أي مصالح شخصية أو انتخابية.
- توفير تمويل إضافي لا يقل عن 10 ملايين دولار لكل اتحاد من الاتحادات الأعضاء الـ211.
وشدد يويفا على أن إصلاح المؤسسات وحده لن يكون كافيًا، وأن فيفا يحتاج إلى قيادة جديدة تحظى بالاحترام وتستطيع كسب ثقة الأقاليم المختلفة.
سباق رئاسة فيفا بلا منافس حتى الآن
بخروج مونتالياني من الحسابات، بات على المعسكر المعارض بقيادة يويفا إيجاد مرشح يلتف حوله الجميع قبل الموعد النهائي في 18 نوفمبر، بينما يسعى إنفانتينو (56 عامًا) إلى ولاية رابعة. وحتى الآن لم يظهر أي منافس مؤكد، باستثناء المدافع السويسري السابق رامون فيجا، لاعب توتنهام الأسبق، الذي أعلن نيته الترشح، دون وضوح بشأن قدرته على جمع خطابات الدعم الخمسة المطلوبة لدخول السباق رسميًا.
وقبل ذلك، تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس فيفا يوم الخميس المقبل في زيورخ، وهو الأول منذ الكشف في يوليو عن مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز». ومن المنتظر أن يطالب مونتالياني وتشيفرين والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي بمراجعة مستقلة للمشروع، وبإصلاحات أوسع تمنح المجلس دورًا رسميًا في صنع القرار، إلى جانب مناقشة دعوات سابقة لتخصيص جزء من الاحتياطي النقدي لفيفا، البالغ 6 مليارات دولار، لصالح الاتحادات الأعضاء.




